حينما تقسو الظروف المعيشية لا تُعدم الحيل للخروج منها ، ولكي لا يقع نصف المجتمع " النساء " تحت طائلة الحاجة والفقر، أو البطالة ، فلابد من اجتياز الحاجز واكتشاف مهارات الذات، بإقامة مشاريع خاصة بإمكانهن ـ من خلالها ـ أن يشكلن مفتاحاً سحرياً للخلاص من أعباء المعيشة والدخول في رحابة حياة يساهمن في صناعتها كشركاء نجاح وتنمية .
سميرة .. قصة نجاح مدهشة
نجاح سميرة أحمد مرشد ـ عضوة سيدات الأعمال بالغرفة التجارية ـ في صناعة الحلويات والمعجنات يمثل قصة إرادة تستدعي الإعجاب والثناء، فخلال 6 سنوات من الإصرار والاجتهاد تمكنت من توسيع مشروعها، وتوفير أحدث الأجهزة والمعدات التي أسهمت في دخولها حلبة المنافسة بصناعة المعجنات والحلويات في السوق المحلية .. عن تجربتها تقول سميرة : نشأت في أسرة متواضعة مكونة من ثلاثة إخوة وأختين أنا أكبرهم، وحصلت على دبلوم إدارة أعمال ، ولما لم أجد وظيفة ، فقد بدأت في العام 2005م بمشروعي في عمل معجنات وحلويات وبيعها في المناسبات واجتماعات آخر الأسبوع ، وحفلات الميلاد والأعراس ، وحفلات المدارس .. وتضيف: لقد مثل لي الزبون الأول دافعاً للاستمرار في إنجاح المشروع ،والحصول على عضوية الغرفة التجارية ، وفعلاً حصلت في العام 2009 على عضوية الغرفة، ونتيجة ذلك فكرت أنا وأختي ـ شريكتي في المشروع ـ بتوفير بعض المال لشراء الأدوات وإنشاء معمل خاص لصناعة الحلويات والمعجنات ، وتمكنا من البداية من توسيع مبيعاتنا على مستوى المنطقة التي نعيش بها، حتى شاء الله أن ألتحق بدورة تدريبية في مجال التسويق والإدارة، وخرجت بأفكار جديدة أكسبتني الخبرة في كيفية توسيع رقعة المشروع ، وتوفير بعض المال ، مما ساهم في إنجاح المشروع واتساع نطاقه ، ودخوله كمنتج منافس في السوق المحلية لمنتجات الحلويات والمعجنات .
اختاري مشروعاً خاصاً بك
كانت هذه التسمية عنواناً للدورة التدريبية التي نظمها مركز تنمية المجتمع والأسر المنتجة لـ 25 فتاة من خريجات الجامعات والمعاهد الثانوية العامة العاطلات بقاعة التدريب بمؤسسة السعيد للعلوم والثقافة والآداب ، بدعم وتمويل من المنظمة الألمانية للتعاون الفني " جي تي زد " ومشروع دعم النساء للاستفادة من برامج التمويل الأصغر ودعم ضحايا العنف من النساء باليمن .. وهدفت الدورة إلى تدريب وتأهيل المشاركات على عشرة مشاريع تجارية صغيرة لتنفيذها ، كما تم التخطيط لها بعد عملية المسح المحلي ، لمعرفة أكثر المنتجات المحلية الصغيرة التي تحظى بطلب السوق ، ثم تم اتخاذ القرار من قبلهن لفكرة المشروع ، والتخطيط له خطوة بخطوة ، وصولاً إلى دراسة الجدوى ، ووضع الميزانية ، وعملية التسويق، ومردود المشروع، وكيفية الاستمرار به .. كما ركزت الدورة على عملية الدعم الذي ستحظى به المتدربة "صاحبة المشروع" على شكل قروض صغيرة تقدم من برنامج خاص بالقروض معتمد بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، من أجل البدء بتنفيذ المشروع ، بعد تخيير المتدربات بين إقامة المشروع أو الاستمرار في الحصول على دورات تدريبية متقدمة في مجال تأسيس المشاريع الصغيرة .
تنمية بلا حدود
يقول عبدالباسط البناء ـ مدرب الدورة ـ عن الاستفادة الحقيقية للمتدربات من الدورة : تم إكسابهن مهارات حياتية وقدرات فكرية في كيفية اتخاذ القرار للتخطيط وتأسيس مشاريع مدرة للدخل، ذات ربحية، لمواجهة ظروف الحياة المعيشية، والمساعدة في إعالة أسرهن .. وعن فئات المستفيدين من هذا النوع من الدورات يقول : هذه الدورات تشمل فئات اجتماعية مختلفة مثل : الشباب والفتيات العاطلين عن العمل، والنساء ، والمهاجرين ، والمعوقين ، كما تشمل أصحاب المهارات، وخريجي الجامعات والمعاهد الفنية، والموظفين، والمديرين الذين يبحثون عن عمل مستقل وذاتي ، بالإضافة إلى أعضاء الجمعيات التنموية، وجمعيات رجال الأعمال، وكل قطاعات المجتمع سواء في المدينة أو الريف .
متابعة
وفيما يتعلق بمتابعة مخرجات الدورة ونجاح تلك المشاريع تقول نوال مسعد الصياد ـ منسقة الدور، ونائبة مركز تنمية المجتمع والأسر المنتجة بتعز ـ : هناك متابعة خاصة لنجاح المشروع، لمعرفة مدى استفادة صاحبته من الدورة وتطوير قدراتها للاستمرار والتطور .
كانت هذه التسمية عنواناً للدورة التدريبية التي نظمها مركز تنمية المجتمع والأسر المنتجة لـ 25 فتاة من خريجات الجامعات والمعاهد الثانوية العامة العاطلات بقاعة التدريب بمؤسسة السعيد للعلوم والثقافة والآداب ، بدعم وتمويل من المنظمة الألمانية للتعاون الفني " جي تي زد " ومشروع دعم النساء للاستفادة من برامج التمويل الأصغر ودعم ضحايا العنف من النساء باليمن .. وهدفت الدورة إلى تدريب وتأهيل المشاركات على عشرة مشاريع تجارية صغيرة لتنفيذها ، كما تم التخطيط لها بعد عملية المسح المحلي ، لمعرفة أكثر المنتجات المحلية الصغيرة التي تحظى بطلب السوق ، ثم تم اتخاذ القرار من قبلهن لفكرة المشروع ، والتخطيط له خطوة بخطوة ، وصولاً إلى دراسة الجدوى ، ووضع الميزانية ، وعملية التسويق، ومردود المشروع، وكيفية الاستمرار به .. كما ركزت الدورة على عملية الدعم الذي ستحظى به المتدربة "صاحبة المشروع" على شكل قروض صغيرة تقدم من برنامج خاص بالقروض معتمد بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، من أجل البدء بتنفيذ المشروع ، بعد تخيير المتدربات بين إقامة المشروع أو الاستمرار في الحصول على دورات تدريبية متقدمة في مجال تأسيس المشاريع الصغيرة .
تنمية بلا حدود
يقول عبدالباسط البناء ـ مدرب الدورة ـ عن الاستفادة الحقيقية للمتدربات من الدورة : تم إكسابهن مهارات حياتية وقدرات فكرية في كيفية اتخاذ القرار للتخطيط وتأسيس مشاريع مدرة للدخل، ذات ربحية، لمواجهة ظروف الحياة المعيشية، والمساعدة في إعالة أسرهن .. وعن فئات المستفيدين من هذا النوع من الدورات يقول : هذه الدورات تشمل فئات اجتماعية مختلفة مثل : الشباب والفتيات العاطلين عن العمل، والنساء ، والمهاجرين ، والمعوقين ، كما تشمل أصحاب المهارات، وخريجي الجامعات والمعاهد الفنية، والموظفين، والمديرين الذين يبحثون عن عمل مستقل وذاتي ، بالإضافة إلى أعضاء الجمعيات التنموية، وجمعيات رجال الأعمال، وكل قطاعات المجتمع سواء في المدينة أو الريف .
متابعة
وفيما يتعلق بمتابعة مخرجات الدورة ونجاح تلك المشاريع تقول نوال مسعد الصياد ـ منسقة الدور، ونائبة مركز تنمية المجتمع والأسر المنتجة بتعز ـ : هناك متابعة خاصة لنجاح المشروع، لمعرفة مدى استفادة صاحبته من الدورة وتطوير قدراتها للاستمرار والتطور .
فتيات ومشاريع
تنوعت اختيارات المتدربات للمشاريع الخاصة بهن وفقاً لرغباتهن وميولهن ، فبينما فضلت سمر هاشم محمد غرسان ـ خريجة بكالوريوس ـ فتح مقهى أنترنت لتحسين دخلها ، بناء على قدراتها الذاتية كما تقول ، فقد اختارت وفاء عبد الرشيد عبدالفتاح ـ بكالوريوس رياض أطفال ـ افتتاح روضة أطفال وفقاً لتخصصها العلمي ، فيما اختارت عايدة عبده ناجي ـ ثانوية عامة ـ مجال صناعة الحلويات ، وتناوبت ابتسام عبد الملك ، ونوال أحمد وسعاد العريقي ـ جامعيات ـ وجميلة اليافعي ـ ثانوية ـ في اختياراتهن لمشاريع صناعة العطور والبخور، إضافة للمخللات .
المشاريع الصغيرة .. خطط وتحديات
تشكل المشاريع الصغيرة في بلادنا حوالي 90% من إجمالي المشاريع التجارية، وتساهم بحوالي 45% من إجمالي الدخل القومي ، وتشكل المصدر الثاني لدخل الأفراد ، و الأسر. والمشكلة الأساسية في المشاريع الصغيرة تكمن في عشوائية التأسيس وانخفاض إنتاجيتها، نتيجة قلة المهارات الإدارية وجزء كبير من المعرفة بالحساب، وعدم المقدرة على التكيف مع السوق، وانعدام القدرة على المنافسة، وسوء التسعير، ونقص التمويل. ولهذا تركز دورة تخطيط وتأسيس المشاريع الصغيرة على الأمور التالية:
الأمر الأول : تحفيز المشاركين، عن طريق عمل ورش تهتم بتنمية ملكاتهم الشخصية واكتشاف نقاط الضعف والقوة لديهم، مما يجعلهم يتغلبون على نقاط الضعف بتقوية نقاط القوة، ويستفيدون من خبرات بعضهم بتقديم نصائح لبعضهم البعض.
الأمر الثاني : اكتشاف طرق الحصول على أفكار لمشاريع معينة ، وكيفية عمل المفاضلة بين مجموعة من المشاريع لاختيار الأفضل والأنسب له.
الأمر الثالث : قيام المشارك بعمل دراسة لسوق السلعة، والخدمة التي سوف يقدمها ، وطريقة وأساليب الترويج التي سوف يتبعها لترويج سلعته، وكيف ينافس في السوق، ويختار الموقع والحجم المناسب للمشروع.
الأمر الرابع : معرفة الجوانب الفنية للمشروع، و المهارات التي سوف يحتاجها لإدارة المشروع ومعرفة احتياجاته .
الأمر الخامس : معرفة تكلفة المشروع وطرق التمويل، وكيفية حساب الأرباح والخسائر.
وهناك أمر مهم للمشاريع الصغيرة والأصغر، وهي أن المشروع بالنسبة لصاحبه لا يمثل ربحاً أو خسارة فقط، ولكن مصدراً للعمل له ولأفراد أسرته. وهذا هو المعيار الأكثر أهمية.
وخلال الدورة يتم تعريف المشاركين بتجارب أصحاب أعمال ناجحين يقومون بشرح تجاربهم في تأسيس مشاريعهم، وذلك باستضافة أصحاب مشاريع ناجحة، كما يستضيف البرنامج ممولين من بنوك الإقراض الصغير، ليتم تعريفهم بالمقرضين، واستعراض مشاريع المشاركين أمامهم. كما يتم نزول المشاركين للسوق للقيام بعملية مسح السوق، والتعرف على عمليات طلب الترخيص من الجهات الحكومية، مثل مكتب الصناعة ، والبلدية، والغرفة التجارية.
وتواجه أصحاب المشاريع الصغيرة تحديات كبيرة منها، ارتفاع تكاليف الإنتاج،و أهمها : المواد الخام، والعمالة، وانخفاض إنتاجية العمل، وارتفاع نسبة الفائدة على القروض الصغيرة، حيث تصل إلى 40%سنوياً، وقصر فترة السماح للقروض القصيرة، وانعدام القروض الطويلة الأجل لاكتساب أصول ثابتة.
تنوعت اختيارات المتدربات للمشاريع الخاصة بهن وفقاً لرغباتهن وميولهن ، فبينما فضلت سمر هاشم محمد غرسان ـ خريجة بكالوريوس ـ فتح مقهى أنترنت لتحسين دخلها ، بناء على قدراتها الذاتية كما تقول ، فقد اختارت وفاء عبد الرشيد عبدالفتاح ـ بكالوريوس رياض أطفال ـ افتتاح روضة أطفال وفقاً لتخصصها العلمي ، فيما اختارت عايدة عبده ناجي ـ ثانوية عامة ـ مجال صناعة الحلويات ، وتناوبت ابتسام عبد الملك ، ونوال أحمد وسعاد العريقي ـ جامعيات ـ وجميلة اليافعي ـ ثانوية ـ في اختياراتهن لمشاريع صناعة العطور والبخور، إضافة للمخللات .
المشاريع الصغيرة .. خطط وتحديات
تشكل المشاريع الصغيرة في بلادنا حوالي 90% من إجمالي المشاريع التجارية، وتساهم بحوالي 45% من إجمالي الدخل القومي ، وتشكل المصدر الثاني لدخل الأفراد ، و الأسر. والمشكلة الأساسية في المشاريع الصغيرة تكمن في عشوائية التأسيس وانخفاض إنتاجيتها، نتيجة قلة المهارات الإدارية وجزء كبير من المعرفة بالحساب، وعدم المقدرة على التكيف مع السوق، وانعدام القدرة على المنافسة، وسوء التسعير، ونقص التمويل. ولهذا تركز دورة تخطيط وتأسيس المشاريع الصغيرة على الأمور التالية:
الأمر الأول : تحفيز المشاركين، عن طريق عمل ورش تهتم بتنمية ملكاتهم الشخصية واكتشاف نقاط الضعف والقوة لديهم، مما يجعلهم يتغلبون على نقاط الضعف بتقوية نقاط القوة، ويستفيدون من خبرات بعضهم بتقديم نصائح لبعضهم البعض.
الأمر الثاني : اكتشاف طرق الحصول على أفكار لمشاريع معينة ، وكيفية عمل المفاضلة بين مجموعة من المشاريع لاختيار الأفضل والأنسب له.
الأمر الثالث : قيام المشارك بعمل دراسة لسوق السلعة، والخدمة التي سوف يقدمها ، وطريقة وأساليب الترويج التي سوف يتبعها لترويج سلعته، وكيف ينافس في السوق، ويختار الموقع والحجم المناسب للمشروع.
الأمر الرابع : معرفة الجوانب الفنية للمشروع، و المهارات التي سوف يحتاجها لإدارة المشروع ومعرفة احتياجاته .
الأمر الخامس : معرفة تكلفة المشروع وطرق التمويل، وكيفية حساب الأرباح والخسائر.
وهناك أمر مهم للمشاريع الصغيرة والأصغر، وهي أن المشروع بالنسبة لصاحبه لا يمثل ربحاً أو خسارة فقط، ولكن مصدراً للعمل له ولأفراد أسرته. وهذا هو المعيار الأكثر أهمية.
وخلال الدورة يتم تعريف المشاركين بتجارب أصحاب أعمال ناجحين يقومون بشرح تجاربهم في تأسيس مشاريعهم، وذلك باستضافة أصحاب مشاريع ناجحة، كما يستضيف البرنامج ممولين من بنوك الإقراض الصغير، ليتم تعريفهم بالمقرضين، واستعراض مشاريع المشاركين أمامهم. كما يتم نزول المشاركين للسوق للقيام بعملية مسح السوق، والتعرف على عمليات طلب الترخيص من الجهات الحكومية، مثل مكتب الصناعة ، والبلدية، والغرفة التجارية.
وتواجه أصحاب المشاريع الصغيرة تحديات كبيرة منها، ارتفاع تكاليف الإنتاج،و أهمها : المواد الخام، والعمالة، وانخفاض إنتاجية العمل، وارتفاع نسبة الفائدة على القروض الصغيرة، حيث تصل إلى 40%سنوياً، وقصر فترة السماح للقروض القصيرة، وانعدام القروض الطويلة الأجل لاكتساب أصول ثابتة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق